إيران توضح حجم الأضرار في أسطولها الجوي

نفى أمين جمعية شركات الطيران في إيران مقصود أسعدي ساماني صحة التقارير التي تحدثت عن تضرر ما بين 40 و60 طائرة خلال الحرب الأخيرة، مؤكدًا أن العدد الفعلي أقل بكثير من تلك التقديرات.
وأوضح ساماني، في تصريحات نقلها موقع “ديده بان إيران”، أن “التقديرات الواقعية تشير إلى أن نحو 20 طائرة فقط تعرضت لأضرار جسيمة”، مشيرًا إلى أن بقية الطائرات التي وردت في تلك التقارير كانت متوقفة أساسًا عن الخدمة بسبب أعطال فنية.
وأضاف أن إجمالي الأسطول الجوي المدني الإيراني يتراوح بين 250 و300 طائرة، كان نحو 150 منها في الخدمة قبل اندلاع الأحداث، بينما كانت الطائرات الأخرى خارج الخدمة لأسباب تقنية.
وأشار إلى أنه بعد احتساب الطائرات المتضررة، يبلغ عدد الطائرات العاملة حاليًا نحو 130 طائرة، لافتًا إلى أن تراجع الطلب على السفر في الظروف الراهنة يحدّ من احتمالات حدوث أزمة فورية في قطاع النقل الجوي.
وفي المقابل، شدّد المسؤول الإيراني على ضرورة إعداد خطط حكومية لإعادة تأهيل الأسطول خلال الأشهر المقبلة، تحسبًا لعودة الطلب وارتفاع الحاجة التشغيلية على المدى المتوسط.
يأتي هذا التوضيح في سياق تداعيات الحرب الأخيرة التي أثّرت على عدد من القطاعات الحيوية في إيران، ومن بينها قطاع الطيران المدني، الذي يواجه تحديات مزمنة مرتبطة بالعقوبات الدولية وصعوبة الحصول على قطع الغيار والصيانة.
ويعاني الأسطول الجوي الإيراني منذ سنوات من تقادم عدد كبير من طائراته، نتيجة القيود المفروضة على استيراد الطائرات الجديدة أو تحديث الأسطول، ما أدى إلى خروج عدد كبير منها من الخدمة تدريجيًا.
وقد زادت الحرب الأخيرة من الضغوط على هذا القطاع، سواء من خلال الأضرار المباشرة التي لحقت ببعض الطائرات أو من خلال تراجع حركة السفر نتيجة الأوضاع الأمنية، ما انعكس على حجم التشغيل والإيرادات.
في المقابل، تراهن السلطات الإيرانية على خطط إعادة تأهيل تدريجية، تشمل صيانة الطائرات المتضررة وإعادة إدخال الطائرات المتوقفة إلى الخدمة، بالتوازي مع السعي لتطوير قدرات محلية في مجال الصيانة والتشغيل.
وبين التحديات التقنية والضغوط الاقتصادية، يبقى قطاع الطيران الإيراني أمام مرحلة حساسة تتطلب توازنًا بين إدارة الأضرار الحالية والاستعداد لمرحلة تعافٍ محتملة مع تحسّن الظروف الإقليمية.




